العلامة المجلسي

467

بحار الأنوار

أبو بكر أخو بني تيم وأخو بني عدي بن كعب وأخو بني أمية بعدهم أن تقاتل وتضرب بسيفك ؟ ! وأنت لم تخطبنا خطبة مذ كنت ( 1 ) قدمت العراق إلا قلت فيها قبل أن تنزل عن المنبر : والله إني لاولى الناس بالناس ، وما زلت مظلوما مذ قبض رسول الله ( 2 ) صلى الله عليه وآله ! فما يمنعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك ؟ ! . قال عليه السلام : يا بن قيس ! اسمع الجواب ، لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهة للقاء ربي ، وأن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها ، ولكن منعني من ذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وعهده إلي ، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بما الأمة صانعة بعده فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم به ( 3 ) ولا أشد استيقانا مني به قبل ذلك ، بل أنا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله أشد يقينا مني بما عاينت وشهدت ، فقلت : يا رسول الله ! فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟ قال : إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك ( 4 ) واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعوانا ، وأخبرني صلى الله عليه وآله وسلم أن الأمة ستخذلني وتبايع غيري ( 5 ) ، وأخبرني صلى الله عليه وآله وسلم أني منه بمنزلة هارون من موسى ، وأن الأمة سيصيرون بعده بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه ، إذ قال له موسى : [ يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا * ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ] ( 6 ) وإنما يعني أن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم

--> ( 1 ) في المصدر : لا تخطبنا خطبة منذ كنت . . ( 2 ) في كتاب سليم : منذ قبض محمد رسول الله . ( 3 ) لا توجد : به ، في المصدر . ( 4 ) في المصدر : فاكفف يدك . . ( 5 ) في كتاب سليم زيادة : وتتبع غيري . ( 6 ) طه : 92 - 94 .